الشيخ المحمودي

226

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

عن أبيه ، عن عبد اللّه بن القاسم [ عن أبيه ] عن أبي بصير « 1 » عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام - : إنّ لأهل الدّين علامات يعرفون بها : صدق الحديث وأداء الأمانة ووفاء بالعهد ، وصلة الأرحام ورحمة الضعفاء وقلّة المراقبة - [ أو قال : قلّة المواطات « 2 » ] للنساء وبذل المعروف وحسن الخلق ، وسعة الخلق واتّباع العلم وما يقّرب إلى اللّه عزّ وجلّ زلفى طوبى لهم وحسن مآب ؛ وطوبى شجرة في الجنّة أصلها في دار النّبيّ محمّد صلّى اللّه عليه وآله ؛ وليس من مؤمن إلّا وفي داره غصن منها لا يخطر على قلبه شهوة شيء إلّا أتاه به ذلك [ الغصن ] ولو أنّ راكبا مجّدا سار في ظلّها مأة عام ما خرج منه ؛ ولو طار من أسفلها غراب ما بلغ في أعلاها حتّى يسقط هرما « 3 » ألا ففي هذا فارغبوا . إنّ المؤمن من نفسه في شغل والنّاس منه في راحة ، إذا جّن عليه اللّيل افترش وجهه وسجد للّه عزّ وجلّ بمكارم بدنه يناجي الّذي خلقه في فكاك رقبته ألا فهكذا كونوا . الحديث ( 30 ) من الباب ( 99 ) من كتاب الإيمان والكفر من أصول الكافي : ج 2 ص 239 ط الآخوندي . ومرآة العقول : ج 9 ص 274 . وتقدم أيضا عن العياشي في المختار : ( 225 ) ص 223 ، ويأتي أيضا تحت الرقم : ( 490 ) برواية الشيخ الصدوق في كتاب الخصال .

--> ( 1 ) ما وضعناه بين المعقوفين غير موجود في الكافي وإنما أخذناه من الحديث ( 6 ) من المجلس : ( 40 ) من أمالي الشيخ الصدوق رفع اللّه مقامه . ( 2 ) وهكذا جاءت في رواية الشيخ الصدوق طاب ثراه . ( 3 ) الهرم - على زنة الورم - : بلوغ أقصى الكبر .